تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

18

كتاب البيع

كنّا نحن والإطلاق لحكمنا في سائر الموارد بالضمان الواقعي ، لولا دلالة الدليل على الخلاف في العقد الصحيح . الثالث : أن يكون مراده أنَّ المعنى الحقيقي للضمان هو الضمان الواقعي دون الضمان الجعلي ، كما قد يلوح هذا من قوله : ( هو التدارك حقيقةً ) . ويرد على الأوّل أوّلًا : أنَّ القاعدة لا إطلاق فيها يُحرز به كيفيّة الضمان ؛ لأنَّ القاعدة وردت بصدد بيان الملازمة بين ضمان العقد الصحيح وضمان العقد الفاسد ، لا بصدد بيان أصل الضمان وكيفيّته ليكون لها إطلاقٌ ، بل مفادها بعد الفراغ عن معنى الضمان أنَّ الملازمة بين الضمانين ثابتةٌ ، بمعنى : أنَّه كما أنَّ العقد الصحيح لا ضمان فيه ، فكذلك العقد الفاسد ، وبالعكس ، أي : الضمان في العقد الفاسد لازم الضمان في العقد الصحيح . هذا أوّلًا . وثانياً : أنَّ الشيخ قدس سره - مع فرض وجود الإطلاق - فرض جامعاً للضمان ، وجعل كلّ واحدٍ من هذه الأُمور مصداقاً له ، ومن الواضح أنَّ الفرق بين الجامع والمصداق هو أنَّه متى أضفت قيداً وجوديّاً أو عدميّاً إلى الجامع فإنَّه يكون مصداقاً للجامع . فالفرق بينهما هو : أنَّ الجامع عبارةٌ عن نفس الطبيعة ، والمصداق هو الطبيعة المقيّدة بكذا أو كذا ، فالأنواع أو الأقسام تمتاز عن الجامع بإضافة شيءٍ من الخصوصيّات إليه ، كما أنَّ بها تمتاز الأقسام بعضها عن بعضٍ . ونحوه الكلام في الكلّيّات الثلاث : الماهيّة اللا بشرط ، والماهيّة بشرط شيءٍ ، والماهيّة بشرط لا ، فليس معنى اللا بشرط هو أنَّها بلا قيدٍ ، وإلّا لم يفترق عن اللا بشرط المقسمي ، ولذا قالوا : إنَّ اللا بشرط المقسمي بمعنى : بلا قيدٍ ، واللا بشرط القسمي يعني : بقيد اللابشرطيّة . وهذا على مسلك القوم ، وإلّا فإنَّ لنا مسلكاً